محمد حسين الذهبي
472
التفسير والمفسرون
عليه وآله في المجوس : سنوا بهم سنة أهل الكتاب . . . الخبر فأفاد جواز ذبائحهم ، ونكاح نسائهم . قلنا : الجواز منسوخ بأدلة التحريم . ثم إنا نقوى أدلتنا بالقياس ، فنقول : كافرة فأشبهت الحربية ، أو لما حرمت الموارثة حرمت المناكحة ، أو لما حرم نكاح الكافر للمسلمة حرم العكس . قالوا : لا حكم للاعتبار مع الأدلة . . . ) اه « 1 » المسح على الخفين : ومثلا عندما تعرض لقوله تعالى في الآية ( 6 ) من سورة المائدة « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . . . الآية » نراه يعرض لمسألة المسح على الخفين فيقول : ( . . إن المسح على الخفين والجوربين لا يجوز ، وهو مروى عن علي عليه السلام ، وابن عباس ، وعمار بن ياسر ، وأبي هريرة ، وعائشة . وقال عامة الفقهاء . . . إنه يجوز المسح عليهما . حجتنا هذه الآية ، وهي قوله تعالى « وَأَرْجُلَكُمْ » فأمرت بتطهير الرجلين ، والماسح على الخفين لا يكون مطهرا لهما ، وكذلك الأخبار التي دلت على الغسل للقدمين . فأما ما روى أنه صلى اللّه عليه وآله مسح على الخفين وأمر به ، فهذه الأخبار كانت بمكة وبعد هجرته صلى اللّه عليه وآله ، ثم نزلت سورة المائدة بعد ذلك فكانت ناسخة ويدل على هذا ما رواه زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام قال : لما كان في ولاية عمر جاء سعد بن أبي وقاص فقال : يا أمير المؤمنين ما لقيت من عمار ، قال : وما ذاك ؟ قال : خرجت وأنا أريدك ومعي الناس ، فأمرت مناديا فنادى بالصلاة ، ثم دعوت بطهور فتطهرت ومسحت على خفى ، وتقدمت أصلى ، فاعتزلنى عمار ، فلا هو اقتدى بي ولا هو تركني ، فجعل ينادى من خلفي : يا سعد : أصلاة من غير وضوء ؟ فقال عمر : يا عمار . أخرج مما جئت به ، فقال : نعم . . كان المسح قبل المائدة ، فقال عمر : يا أبا الحسن ما تقول ؟ قال : أقول إن المسح كان من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله
--> ( 1 ) ج 2 ص 6 - 7